السيد محمد تقي المدرسي
239
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ولا يدخلها الربا وإن عممناها لجميع المعاوضات ، بل تكون أمراً مستقلًا بنفسها . ( مسألة 1 ) : يشترط فيها الرضا في تعيين الحصة في الشركة الاشاعية حتى في قسمة الإجبار ، ولو لم يتراضيا يتعين القرعة ، وإذا كانت الشركة بنحو الكلي في المعين فالتعيين باختيار من وجب عليه الدفع كالبائع في البيع ، والمتولي في الوقف ، والمالك في الزكاة والخمس ، ويمكن أن يصير الكلي في المعين من الإشاعة فيعتبر رضاء الجميع حينئذ . ( مسألة 2 ) : يجوز تصدي الشريكين للقسمة بنفسهما أو بوكيلهما ولو كان أحدهما عن الآخر ، ولا يعتبر في الوكيل الإيمان والعدالة بل ولا البلوغ ، ويكفي الوثوق والمعرفة بكيفية القسمة . ( مسألة 3 ) : لو احتاجت الوكالة فيها إلى أجرة تكون عليهما ، وكذا لو احتاجت القسمة إليها ولو بدون الوكالة . ( مسألة 4 ) : لا يحتاج أصل القسمة إلى القرعة ، وتتحقق بدونها مع التراضي أيضاً ، نعم لو توقف رفع التنازع عليها لابد من القرعة حينئذ ، وإن كان الأحوط القرعة مطلقاً . ( مسألة 5 ) : لا بأس بقسمة بعض المال المشترك وإبقاء بعضه على الاشتراك ، وكذا يجوز مع تعدد الشركاء إفراز حصة بعضهم وإبقاء حصة الباقين على الاشتراك . ( مسألة 6 ) : لابد في القسمة من تعديل السهام ، وهو أقسام ثلاثة : ( الأول ) : أن تكون القسمة بحسب الأجزاء كيلًا أو وزناً أو عدداً أو مساحة وتسمى ( قسمة الإفراز ) وهي جارية في المثليات مطلقاً - كالحبوب والأدهان والخل والألبان ونحوها - وكذا في القيميات المتساوية الأجزاء - كجملة كثيرة من المزروعات ، والكثير مما يخرج من معمل واحد بقالب واحد - وكذا في الأراضي المتساوية الأجزاء . ( الثاني ) : أن تكون القسمة بحسب القيمة والمالية ، كجملة القيميات إذا تعددت مثل الجواهر والأنعام والأشجار إذا تساوى بعضها مع بعض من حيث القيمة ، ويسمى ذلك : ( قسمة التعديل ) كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام مثلًا ، قد ساوى قيمة أحدها مع اثنين منها ، فيعدل ذلك ويجعل الواحد سهماً والاثنان سهماً آخر . ( الثالث ) : ما تسمى ب - ( قسمة الرد ) وهي ما إذا احتاجت القسمة إلى ضم مقدار من المال إلى بعض السهام ليعادل السهم الآخر ، كما إذا كان بين اثنين